لاهوت المسيح وصلة الإبن بالآب

اذهب الى الأسفل

default لاهوت المسيح وصلة الإبن بالآب

مُساهمة من طرف mero alamwra في الإثنين 14 يوليو 2008 - 8:59

لاهوت المسيح وصلة الإبن بالآب

حقيقة إيماننا :
* المسيح هو ابن الله الكلمة المتجسد ، وأن الإبن والآب هما الله الواحد دون انفصال ...

* شخص المسيح كإبن الله متميز عن شخص الآب بكونه الابن ، والآب متميز عن شخص الابن بكونه الآب ، وهكذا الروح القدس إذ انه روح الآب وروح الابن ، ولكن الابن والآب والروح القدس جوهر واحد غير منفصل أو متغير أبداً وعلى الإطلاق بأي شكل أو نوع ، أو في اي لحظة من اللحظات أزلاً أو أبداً ...

* الإنجيل – وبخاصة إنجيل يوحنا – أعطى للمسيح إلهنا القدوس صفة الإبن كما أعطى الآب صفة الآب ، وأوضح أن الواحدة منهما تكمل الأخرى (( أنا والآب واحد )) (( من رآني فقد رأى الآب )) ، وقد صارت هاتان الصفتان سبباً في كثير من النزاع اللاهوتي على طول الزمن ومشكلة أمام كل جيل ؛ في حين أن الآب والإبن في الله لم يُقصد قط أن يكونا كما هما في الإنسان نتيجة حتمية لتزاوج وميلاد ( حاشا أن يكون في الله هذا أو ننطق به من بعيد أو من قريب ) ، بل هما ذات واحدة أزلية باقية كما هي ، فهي أزلاً وإلى الأبد تحمل ملء الأبوة وملء البنوة في جوهر واحد دون استحداث تغيير زمني أو جوهري من أي نوع ...

ولكن بحكم التفكير الإنساني وواقعة المعاش ، وعلى قدر التصور البشري ، تكون علاقة الآب بالإبن علاقة كيانيه داخلية غير مدركة لأنها غير خاضعة للزمن أو التغيير ...

وأخذ الكتاب المقدس يشرح بوضوح الإبن بالنسبة للآب بصفته أنه هو الكلمة ، شارحا صلته بالآب ، وكمثال لفهم المعنى المقصود :
فكما أن العقل لا يوجد بدون كلمة كذلك لا توجد كلمة بدون عقل ، فالعقل والكلمة هما واحد بسبب الجوهر الواحد إلاَّ إن العقل ليس هو الكلمة ولا الكلمة هي العقل بل كل منهما مميز عن الآخر بالرغم من أنهما واحد .

وكما أن الكلمة هي صورة جوهر العقل غير المدرك وغير المرئي كذلك بالنسبة للآب ، فالكلمة هي مجد العقل وهي استعلانه وتبقى في البداية والنهاية هي والعقل واحد قبل أن تُنطق وبعد أن تُنطق .

فالكنيسة ترى أن الإبن والآب في وحدة أو اتحاد أزلي غير مفترق . وبالرغم من أن المسيح وُلد في بيت لحم من العذراء وظهر للعالم كإبن الإنسان – بسبب التجسد – ولمسته أيدي الناس وسمع العالم صوته ، إلا أنه يبقى كما هوَّ – دون تغيير – قبل التجسد ، الإبن القائم في الآب بغير افتراق ، واحد مع الآب غير المدرك وغير المرئي وغير المسموع (( الله لم يره أحد قط الإبن وحده هو خبَّر )) وذلك كسماع الكلمة المنطوقة من العقل حينما ننطق بها فتعلن عن مصدرها وهي خارجاً عنه كمرسلة من العقل مع أنها متحدة به وغير مفترقة عنه .

يقول القديس أثناسيوس الرسولي :
[ إن الإبن هو (( كلمة )) الآب و (( حكمة )) الآب ، ومن هذين اللقبين نحن نستدل على نوع الصلة ومستوى الاشتقاق غير المنقسم وغير المتألم الكائن بين الإبن والآب ، وهذا ندركه بصورة ما على مستوى كلمة الإنسان فهي ليست جزء من الإنسان ولا هي تخرج من الإنسان بالألم فكم بالحري كلمة الله تكون ؟
كذلك فإن الله يدعوه إبنه ، لئلا حينما يُكتفى بالقول أنه كلمة الله نظن أنه مثل كلمة الإنسان المجردة غير الشخصية . في حين أن لقب الإبن يوضح أنه (( الكلمة )) ذو الكيان والوجود الشخصي وأنه حكمة ذاتية ]

Athanas De Synod. 41

ولنحذر أن نعتقد أن الابن مجرد كلمة عقل كالإنسان ؛ وسوف نوضح تسمية المسيح (( بالإبن )) عند آباء الكنيسة
النعمة معكم

mero alamwra

عدد الرسائل : 39
العمر : 22
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: لاهوت المسيح وصلة الإبن بالآب

مُساهمة من طرف tony2010 في الثلاثاء 15 يوليو 2008 - 2:08

ميرسى يا mero

على الموضوع الجميل

ربنا معاكى

_________________
avatar
tony2010
نائب مدير

عدد الرسائل : 575
الموقع : قلب يسوع
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 04/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى