قصة حياة القديس يعقوب المتوحد منقول

اذهب الى الأسفل

default قصة حياة القديس يعقوب المتوحد منقول

مُساهمة من طرف firygorg في الإثنين 30 يونيو 2008 - 8:34



ينبوع دموع

إن الحياة الروحية للأنسان المسيحى يصعب فيها النمو إن خلت من فضيلة التأمل ، فالتأمل هو الدخول الى العمق، كما أن التأمل هو ليس مجرد فكر إنما هو خلط الفكر بالقلب ..
إن التفكير العقلى البحت لا ينتج تأملاً... بل قد ينتج علماً أو فلسفة.. وهنا يبدو الفرق بين العالم والعابد أو بين الدارس والمتأمل
وجميع الأباء القديسين بلا أستثناء لم يصلوا الى الدرجات الروحية العالية إلا عن طريق التأمل الروحى ، تابع معى تلك السلسلة من التأملات والتى ستكون معظمها فى سير القديسين .

+هذه القصة لقديس عظيم من القرن الرابع ولكن الشيطان ملأه بالكبرياء والأعتزاز بالنفس بسبب كثرة فضائله ومعجزاته الكثيرة فسمح الرب بسقوطه ليعلم مقدار ضعفه البشرى ولكى تنصلح نفسه مرة أخرى فيعتبر سقوطه نوع من التأديب والأصلاح .حتى أنه قدم توبة عجيبة مصحوبة بينبوع دموع لم يتوقف أبداٌ . أنه العظيم فى التأئبين الأنبا يعقوب المجاهد التائب .

القصة الفعلية :
+ يعقوب المتوحد
عاش هذا الراهب في القرن الرابع الميلادي، وانفرد متوحدًا في مغارته التي أقام بها 15 عامًا أجهد نفسه بالأصوام والصلوات المستمرة، وكان محبًا للوحدة والسكون وقطع شوطًا طويلاً في حياه الفضيلة والجهاد حتى سمى إلى درجة عالية وأنعم الله عليه بفضائله ومنحه موهبة إخراج الشياطين.

+ سقوطه
جاء إليه الشيطان بحيله ماكرة، فكان لأحد الأشخاص ابنة وحيدة صرعها الشيطان وحاول الأطباء علاجها ولم يفلحوا. أخيرًا فكروا في إرسالها إلى الراهب يعقوب، وحالما وصلوا إليه خرج منها الشيطان، ولكنها ما أن تصل إلى بيتها حتى يرجع مرة ثانية، وتكرر هذا الأمر كثيرًا فأراد والدها أن تبقي بجانب القلاية.
رفض القديس في بادئ الأمر، ولكن أخذ والدها يستعطفه فوافق أخيرًا. حاربته أفكار الخطية واستسلم لها وأخيرًا سقط في ذات الفعل، وظل في سقطته وملأ الشيطان عقله بأفكار كثيرة، فقال له سيظهر عليها الحَمْل وسوف يقتلوك، ومن الأفضل أن تقوم وتقتلها. فنهض القديس علي الصبية وقتلها وحمل جسدها ودفنه في الرمل.
ظهر له الشيطان في صورة أحد غلمان أبيها جاء لزيارة الصبية، إلا أن القديس كذب مدعيًا أن وحشًا قد افترسها، ثم أراد أن يخدعه مرة أخرى فأجبره أن يقسم بصدق ما يقول، فأقسم.

التأمل :
اريد ان نقف لنتأمل فى نقاط بسيطة عن كيف سقط بعد كل هذا ؟
1. شعوره بالكبرياء :
أسقطه كبريائه بسبب كثرة فضائله ومعجزاته وانتصاره الدائم على الشياطين مما جعله يشعر انه أصبح من العظماء الذين لا يقهرون وأن الشياطين يئست من محاربته ولم تعد تقترب إليه مرة أخرى وهذا يحذرنا . فمهما بلغت من الفضائل لا تتكبر وتنسى حقيقة ذاتك الضعيفة فأنت دائما محتاج لمعونة الله لك أما اذا أعتمدت على نفسك فستسقط سريعا . " قبل الكسر الكبرياء و قبل السقوط تشامخ الروح ( ام 16 : 18 ) "
2. تهاونه :
لقد تكاسل بالفعل الأنبا يعقوب فأن من أهم عوامل سقوط الأنسان هو ان يتكاسل فى محاربة أسباب الخطية لأن ذلك يولد فيه التهاون وعدم اليقظة وعندما يكسل فى طلب معونة الله بلجاجة يسقط بالتأكيد لذلك يحذرنا الكتاب : " امتنعوا عن كل شبه شر ( 1تس 5 : 22 )" فإذا كنت ممن يحيوا فى طريق القداسة ومرت عليك فترة بدون تجارب أو حروب أو أختبارات . فلا تتهاون وتتراخى بل أحترس أكثر وأعلم ان الشياطين تتربص لك بسقطة جديدة فإذا كنت صاحى لها ستنتصر بالتأكيد بمعونة الله لك . " اذا من يظن انه قائم فلينظر ان لا يسقط ( 1كو 10 : 12 ) "
3. كبر سنه : الأنبا يعقوب كان يبلغ فوق ال50 عاما عندما سقط مما جعله يعتقد أنه أصبح فوق مستوى الشهوات الشبابية وهذا يدعونا أن نعرف دائما بأن الخطية ليست لها سن معين . " لانها طرحت كثيرين جرحى و كل قتلاها اقوياء ( ام 7 : 26 ) "

القصة الفعلية :
توبته
بعد قسمه عند ذلك ظهر له الشيطان نفسه ساخرًا منه، فلما رأى ذلك لطم علي وجهه وترك باب القلاية مفتوحًا وخرج هائمًا علي وجهه تائهًا يندب نفسه بالويل والعويل.
ترك القديس القلاية وفي نيته العودة إلى العالم، لكن الله أرسل له راهبًا قديسًا عزّاه وشدد قلبه وأخيرًا أمره أن يداوم على الصوم والصلاة، فظل القديس صائمًا لم يفطر من وقت سقطته بل كان يبكي بدموع غزيرة مثل المطر، وظل هكذا سائرًا سنة يأكل من عشب البرية.
وبعد تمام هذه المدة وجد مقبرة خربة فدخل وسكن فيها. ظل القديس يجاهد وأخذ يصلي بدموع غزيرة وهو منكسر القلب، وكان يصرخ إلى الرب لكي يرحمه ويقول:
"خمسون سنة أجمع وفي طرفه عين بدّدت الجميع؟ ، ويلي أيها المسيح الهي زنيت وقتلت وكذبت وحلفت في نهارٍ واحدٍ".
وظل هكذا سبعة عشر عامًا وكان القبر مغلقًا عليه وهو يحسب نفسه ميتًا، وصار يبكى والدموع تنزل من عينيه كمثل لون الدم غزيرة كالمطر حتى أن العشب نبت تحت قدميه من الدموع وصار طعامه من ذلك العشب .

التأمل :
هكذا تكون التوبة الحقيقية القوية أما توبة صلوات الدقائق البسيطة دون تعب أو دموع أو أستمرار فى الندامة بعض الوقت فلا تنفع .
الله لن يحاسبك عن خطاياك ولكن سيحاسبك عن عدم توبتك الحقيقية الصادقة على خطاياك لقد سقط الأنبا يعقوب سقطة مميتة لكنه تمسك برجائة وتاب توبة حقيقية قوية صادقة .

القصة الفعلية :
حدث في تلك الأيام أن خربت البلاد المحيطة بالمقبرة وصارت مجاعة عظيمة فيها، فرأى أسقف تلك المدينة في رؤيا شخصًا يقول له:
"إن كنت تريد أن تنزل رحمه الله علي الأرض اذهب إلى يعقوب المجاهد، وعندما يطلب هو هذا من الله تحل الرحمة".
ذهب إليه الأب الأسقف وأخذ بركته وطلب منه أن يصلي من أجل هذا الشعب فقال له: " من أنا حتى يسمع الرب طلبي أنا الخاطئ والزاني". فأمسك الأسقف بيديه وأخرجه إلى خارج القبر، فصلي إلى الله فانفتحت السماء واقبل الرعد والعواصف وانزل إليهم الخير. وأخيرًا أخذ الشعب بركته وظل ملازمًا للمقبرة عشرة سنوات أخرى، وعندما كان الشعب يأتي لزيارته كانوا يجدونه دائمًا باكيًا مستغيثًا بالله إلى أن تنيّح بسلام.
وتعيّد له الكنيسة في اليوم الثالث من شهر أمشير ، بركة صلوات هذا القديس المجاهد تشملنا ولربنا المجد دائما إلى الأبد . أمـــــــــــــــين
__________________




firygorg

عدد الرسائل : 243
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 04/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: قصة حياة القديس يعقوب المتوحد منقول

مُساهمة من طرف tony2010 في الثلاثاء 1 يوليو 2008 - 5:20

بركه صلواته تكون معنا

ميرسى يا firygorg

ربنا يعوضك

_________________
avatar
tony2010
نائب مدير

عدد الرسائل : 575
الموقع : قلب يسوع
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 04/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: قصة حياة القديس يعقوب المتوحد منقول

مُساهمة من طرف firygorg في السبت 5 يوليو 2008 - 8:48

شكرااااااااااا toni
الرب يعوضك

firygorg

عدد الرسائل : 243
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 04/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى